هل ستنجح السعودية والإمارات في استنساخ سيسي في السودان والجزائر وليبيا؟

هل ستنجح السعودية والإمارات في استنساخ سيسي في السودان والجزائر وليبيا؟


السعودية والإمارات … من المرجح ازدياد حالات الكراهية العربية للإمارات العربية المتحدة، و المملكة العربية السعودية، لدورهما في تأجيج النزاعات في الجزائر، والسودان، وليبيا، ووقوفهما ضد مصالح الشعوب، في تلك البلدان.

ولا تخفي السعودية والإمارات دعم الأنظمة العسكرية في هذه البلدان الثلاثة، ليس رغبة في الاستقرار كما تدعيان، لكن لضمان وجود رؤساء يلبون مطالبهما، دون نقاش، مقابل المال، كما يفعل الرئيس المصري/ الجنرال عبد الفتاح السيسي.

فقد أصبحت مصر، نتيجة لسيطرة السيسي المدعوم من السعودية والإمارات عليها، دولة مشهورة فقط بقمع المعارضين، دون تحقيق أية نتائج اقتصادية إيجابية تذكر.

حتى مشروعات تطوير قناة السويس لتصبح مركزا تجاريا دوليا قد توقفت، نتيجة للضغط الإماراتي، التي حصلت على عقود لتشغيل أجزاء من هذا الميناء الاستراتيجي الهام.

أما السبب فهو معروف للداني والقاصي، وهو حماية ميناء دبي من منافسة قناة السويس له.

التدخل الإماراتي السعودي في السودان

تدعم الإمارات والسعودية المجلس العسكري الانتقالي الذي يقوده الجنرال عبد الفتاح البرهان.

وقدمت الإمارات والسعودية مليارات الدولارات للمجلس، في شكل مساعدات، وبدأت في الترويج له دوليا لتولي الحكم في السودان، على الرغم من أن المجلس أعلن مرارا أنه لا يود حكم السودان.

وتضرب الإمارات والسعودية برغبة السودانيين عرض الحائط ، على الرغم من أنهم ثاروا بالملايين ضد حكم الدكتاتور المحسوب على التيار الإسلامي، عمر البشير.

وتريد الإمارات والسعودية من المجلس العسكري استنساخ سيسي جديد لضمان الحصول على ثلاثة أشياء:
1-الاستمرار في تجنيد مقاتلين يخوضون معارك على الأرض من السودان، في اليمن.

2-السيطرة على الموانئ والشواطئ السودانية على البحر الأحمر، خصوصا بعد منح الرئيس السوداني المخلوع جزيرة سواكن المقابلة للسعودية لتركيا.

3-أما السبب الأخير فهو تهريب السلاح والمقاتلين إلى الجنرال الليبي، خليفة حفتر، عبر الحدود السودانية الليبية المشتركة.

التدخل السعودي والإماراتي في ليبيا

تدفع الرياض وأبو ظبي مليارات الدولارات للجنرال خليفة حفتر في حربه ضد الحكومة المعترف بها دوليا، في طرابلس.

وكانت الأمم المتحدة قد اتهمت الإمارات بخرق تصدير الأسلحة إلى ليبيا.

وللسعودية والامارات قواعد عسكرية معروفة في ليبيا، مثل قاعدة ” الخروبة”، غربي حقل السرير النفطي، و “الخادم”، التي تبعد نحو مئة كيلومتر من مدينة بنغازي.

وتهدف السعودية والإمارات إلى جعل ليبيا في يد دكتاتور شبيه بالسيسي، تسهل قيادته، للسيطرة على الموارد النفطية بالبلاد.

ولا أحد يصدق أن السعودية والإمارات تريدان محاربة التنظيمات الإسلامية في ليبيا، لأنهما أقرا بالاستعانة بمقاتلين من القاعدة وداعش في حربهما على اليمن.
التدخل السعودي الإماراتي في الجزائر

أعربت الرياض وأبو ظبي عن دعمهما مرارا لـ”الاستقرار” في الجزائر.

وتعني السعودية والإمارات بذلك استمرار سيطرة الجيش على الأوضاع في الجزائر.

وحذرت وسائل تقارير جزائرية وفرنسية من التدخل الإماراتي السعودي، في شؤون الجزائر.

المثير أن جميع تلك التقارير تخلص إلى نتيجة واحده، هي أن الإمارات والسعودية تسعيان إلى إجهاض الثورة في الجزائر.

لذلك خرج آلاف الجزائريين في الشوارع منددين بالتدخل الإماراتي السعودي، في شؤونهم، ومحاولة إجهاض احلامهم بالحياة الكريمة والحرية.

الكراهية
حتى وإن نجحت الإمارات والسعودية مؤقتا في الوقوف ضد إرادة الشعوب، كما حدث في مصر، وتنصيب حكام عسكريين دكتاتوريين، فالنتيجة النهائية هي انتصار الشعوب، وغلبة الحق، لكن الرياض وأبو ظبي ستنجحان فقط في جلب كراهية الشعوب العربية، وكل تلك التي تتوق إلى الحرية والرفاه، لكل ما هو سعودي وإماراتي.