هل تكون هذه هي القمة الأخيرة لمحمد بن سلمان؟

هل تكون هذه هي القمة الأخيرة.. التي يسمح فيها قادة الدول العشرين الكبرى، لمحمد بن سلمان بحضورها، والتقاط الصور التذكارية معهم، وهو فرح كطفل بلباس العيد الجديد؟

قادة العالم كلهم لا يريدون أن يظهروا أمام شعوبهم وكأنهم يوافقون هذا الجزار على جرائمة.

لكن قمة “أوسكا” في اليابان، في الغالب، ستكون القمة الأخيرة لمحمد بن سلمان.

حيث سيعود هؤلاء القادة بعد انقضاء القمة ليواجهوا حملات شعواء داخل بلدانهم، بسبب قبولهم بمشاركة قاتل أطفال اليمن، ومقطّع جثمان الصحافي السعودي جمال خاشقجي، و صاعق شرفاء المملكة بالكهرباء، والمتحرش جنسيا بلجين الهذلول.

كما أن كل هذه القضايا لا تزال مستمرة وتزداد سوءً يوما بعد يوم وتزيد الخناق على الأمير المتهور.

فالأمم المتحدة تطالب بتحقيق دولي في جريمة اغتيال جمال خاشقجي، في تقرير يؤكد وجود أدلة تثبت تورط ابن سلمان في اغتيال الصحافي السعودي، بتركيا، العام الماضي.

بجانب أدلة على عدم صدقية التحقيق الذي تقول السلطات السعودية إنها تجريه حول الجريمة.

من ذلك عدم توجيه أية تهمة إلى مستشار ولي العهد، سعود القحطاني، الذي يعرف القاصي والداني أنه المشرف على تنفيذ الجريمة الشنيعة.

وفيما لا يزال الطيران السعودي يقصف أطفال اليمن، يسعى العالم إلى أيقاف هذه الحرب، التي لم تخلف غير القتل، والجوع، والدمار والتشريد، والمرض.

هذا ولن ينسى العالم، بالطبع السجناء، والسجينات السياسيين، من كل فئات المجتمع السعودي، المسجونين دون محاكمات، ويتعرضون إلى أبشع أنواع التعذيب، والتحرش الجنسي.

أما ابن سلمان فهو لن يقصر، بالطبع، في اتاحة الفرصة لقادة العالم لزيادة عزلته، ونبذه تماما، لأنه سيضاعف من دمويته، وبطشه، ظانا أن هكذا تدار الدول.

وما أن يأتي موعد قمة الدول العشرين في العالم المقبل، التي تسعى السعودية إلى استضافتها، الا ويكون محمد ابن سلمان قد ارتكب مزيدا من الجرائم، التي تجعل قادة العالم يهربون منه، ويضاعفون من عزلته دوليا.

وإذا كان محمد بن سلمان مسيطرا على الأوضاع في السعودية، في هذا الوقت من العام المقبل، وحصل على أية موافقة بعقد القمة في الرياض، فسيتعذر عن حضورها معظم قادة الدول العشرين، وربما يحضرها فقط رئيسا الصين، وروسيا، لأنهما لا يهتمان أصلا بحقوق الإنسان.

أما قادة العالم الحر فلن يحضروا.

وإذا عقدت في مكان آخر غير السعودية، فلن يقبل أحد بمشاركة محمد بن سلمان فيها.

أي أن هذه القمة ستكون الأخيرة التي يسمح فيها قادة العالم لابن سلمان بحضورها معهم.