هل السعودية مستعدة لمواجهة دولية مع إيران

هل السعودية مستعدة لمواجهة دولية مع إيران في المنطقة؟

هل السعودية مستعدة لمواجهة دولية مع إيران اقتصاديا، وعسكريا، وتماسكا للجبهة الداخلية؟ أم ستكون هي الطرف الخاسر على الرغم من أنها ليست الطرف الرئيسي في المواجهة، التي باتت متوقعة الآن أكثر من أي وقت مضى؟

الوضع الاقتصادي

السعودية ليست مستعدة لمواجهة دولية مع إيران اقتصاديا في هذا الوقت، بسبب هبوط أسعار البترول لمدة طويلة، وفشل عملية تنويع مصادر الإيرادات، بتقليل الاعتماد على النفط كمصدرا رئيسيا للإيرادات.

فقد فشلت العام الماضي عملية طرح جزء من أسهم أرامكو للبيع للحصول على سيولة نقدية من شأنها تنشيط القطاعات غير النفطية.

كما أن القطاع الخاص السعودي لا يلعب دورا يذكر في الاقتصاد، لعدة أسباب من بينها عدم الثقة في الاستقرار الداخلي، خصوصا بعد اعتقال العشرات من رجال الأعمال بفندق الريتز كارلتون، في عام ٢٠١٧.

سبب آخر هو أن القطاع الخاص السعودي يعتمد أصلا على المشروعات التي يحصل عليها من الحكومة السعودية، التي دخلت في برامج تقشف، وأوقفت الكثير من مشروعات البنى التحتية، والمشروعات الأخرى.

ولأن المواجهة الدولية مع إيران تتطلب من السعودية أموالا ضخمة، لتحصين المملكة أمنيا، وذلك بشراء أسلحة وتكنولوجيا دفاعية، تختلف عن تلك الهجومية التي تستخدمها في اليمن، إذا فستضيف المواجهة الدولية مع إيران اعباءً جديدا على الميزانية السعودية، المثقلة أصلا بالديون.

الاستعداد العسكري السعودي

الإجابة على سؤال هل السعودية مستعدة عسكريا لمواجهة مع إيران، ربما تبدو أكثر وضوحا.

فقد هدد الحوثيون أمن السعودية، واحدثوا خسائر بشرية، ومادية في المملكة، واستطاعت طائراتهم أن تصل الرياض، كشفت تقارير استخباراتية إن الحوثيين يمتلكون صواريخ أقدر على إحداث أضرار مؤلمة بالسعوديين لكنهم لم يستخدموها، حتى الآن.

مع العلم أن الحوثيين هم ذراع صغير من أذرع الجمهورية الإيرانية الكثيرة، فكيف سيكون الوضع إن استهدفت إيران السعودية، بصورة مباشرة؟

الجبهة الداخلية السعودية

لتكون أية دولة قادرة على حماية أرضها لابد لها أن تؤمن الجبهة الداخلية أولا، فهل الجبهة الداخلية السعودية جاهزة، وبجانب قيادتها، إن وقعت بالفعل المواجهة الدولية مع ايران؟

بالطبع الإجابة لا ، لأن ما شهدته المملكة من حملات قمع مستمرة، جعلت جميع فئات الشعب، بما في ذلك العائلة المالكة ليست في صف الحكومة السعودية، في عهد محمد بن سلمان.

يشمل ذلك رجال الدين الذين كانوا يلعبون دورا كبيرا في حشد الناس للوقوف بجانب حكومتهم، مستغلين العاطفة الدينية للسعوديين.

كما يشمل القبائل التي كانت تحصل على أوضاع مميزة عبر انخراط أبنائها في الحرس الوطني، الذي جعل الأمير محمد بن سلمان أثرا بعد عين، ضمن مساعيه لإبعاد أبناء الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز من دائرة الحُكم.

إذا فالسعودية ليست مستعدة لمواجهة دولية مع إيران، لأن الأوضاع الاقتصادية، والعسكرية، والجبهة الداخلية ليست في صف الحكومة.