مقتل الفغم.. السعودية بلد لا تعرف الأسرار، فمن قتل حارس الملك الشخصي؟

مقتل الفغم..الحارس الشخصي للملك سلمان، هو آخر القضايا التي تهز مملكة الظلام.

ففي يوم الأحد، التاسع والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي، قـُتل اللواء عبد العزيز الفغم.
الرواية الرسمية: مقتل حارس الملوك بعد أن أطلق عليه النار شخص لديه خلاف شخصي معه.
وذلك عندما كان الفغم في زيارة لأحد أصدقائه.

وبالطبع، مُطلق النار قتل هو الآخر.

لماذا لا يصدق أحد الرواية الرسمية؟

لأن الفغم لا يُسمح له بالخروج وحده.
الا وسط حراسة مشددة.
لماذا؟
لأنه مخزن أسرار.
فهو الوحيد الذي يعرف الوضع الحقيقي للملك سلمان.
وجميع الأسرار الخاصة بالحكم.
ويحمل هاتف الملك الخاص.
لكن المشكلة أن الفغم ليس من أتباع محمد بن سلمان.

خلفية

الجميع كان يعرف ماذا يدور في اليمن الا شخص واحد
هو الملك سلمان بن عبد العزيز.
لماذا؟
لسببين:
أولهما أن الملك فاقد الوعي تماما.
الا ساعة أو ساعتين في اليوم.
والسبب الثاني هو أن ولي العهد، محمد بن سلمان، يمنع أي أحد من التواصل بأبيه.
خصوصا آل سعود.
ولا يسمح بدخول الا عدد قليل من اتباع ابن سلمان المقربين.
لكن كيف يمنع حارس الملك الشخصي؟
يبدو أن الحل الوحيد هو القتل.
خصوصا في شريعة ابن سلمان.

الرواية الحقيقية

علم الملك بالهزائم التي تعرضت لها القوات السعودية في اليمن.
خصوصا تلك العملية التي استدرجت فيها قوات الحوثي القوات السعودية.
بالقرب من نجران.
قبل نحو أسبوعين.
وأسرت فيها ثلاثة ألوية سعودية.
غضب الملك من ابنه، محمد وهزأه أمام اتباعه.
وعنفه بسبب إخفاء الأمر عليه.
واتخذ إجراءات تمكنه من متابعة ما يجري في اليمن بنفسه.
هنا غضب ابن سلمان من الفغم.
وأمر بقتله.
ثم بقتل من يقتل الفغم.
ليخفي الجريمة إلى الأبد.
لكن هل هذا ما حدث؟

تداعيات مقتل الفغم

أحدثت تلك العملية شرخا عميقا بين ابن سلمان وعدة أطراف.
منها مع زملائه في الجيش.
فالفغم كان تابعا لسلاح الصاعقة.
ومع زملاء الفغم في حراسة الملك.
لكن الشرخ الأكبر وقع بين ابن سلمان وقبيلة الفغم، مطير.
فقد غضب أفراد القبيلة من تلك العملية الخسيسة.
التي استهدفت أحد أعز أبنائهم.
وقرروا عقد اجتماع لعدد كبير من قادة أبناء القبيلة.
وذلك للاتفاق على رد يناسب تلك الإهانة.
غير أن ابن سلمان تمكن من افشال الاجتماع.
مستخدما موالين له من أبناء القبيلة.
الا أن زعماء قبيلة مطير قرروا عقد الاجتماع خارج المملكة.
والأيام المقبلة ستكشف مزيدا من التطورات.
حول هذه القضية الدامية، المثيرة..