مصر والسعودية واعتقالات لأجل غير مسمى

مصر والسعودية واعتقالات لأجل غير مسمى

مصر والسعودية واعتقالات لأجل غير مسمى.. هذا ما خلصت إليه أحدث تقارير المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان.

حكم الإنقلابي السيسي في مصر

وثقت منظمة العفو الدولية لمعتقلين سياسيين حكمت عليهم المحاكم بالسجن لفترات محددة. وأكملوا فترات الحكم. لكن السلطات لم تفرج عنهم.

وأعربت ناجية بو نعيم مديرة حملات منظمة العفو الدولية في شمال أفريقيا عن القلق لهذه الظاهرة في مصر في عهد الانقلابي السيسي.

إحدى سجينات الرأي في مصر، حصلت على حكم قضائي في الثالث من تموز/ يوليو الحالي، يقضي بالإفراج عنها.

لكن نيابة أمن الدولة أمرت باحتجازها اعتبارا من اليوم التالي. على ذمة قضية، ملفقة أخرى.

وقبل أسبوع واحد من انتهاء حكم الصحافي في قناة الجزيرة، محمود حسين، في الحادي والعشرين من أيار/ مايو الماضي، وجّهت إليه نيابة أمن الدولة تهما أخرى. وأصدرت أوامر جديدة باستمرار سجنه.

وعلى الرغم من أن كثيرا من المعتقلين في مصر، بسبب آرائهم، هم من يـُعتقد بانتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، الا أن كثيرا من اليساريين والعلمانيين يقبعون أيضا في السجون، بلا جريمة ارتكبوها.

حكم الجزار محمد بن سلمان في السعودية

إذا غاب أي شخص من منزله في مملكة الظلام، يوما واحدا، فيكون في الغالب وراء جدران ظلم ولي عهد المملكة، الدكتاتور الأبرز في عالمنا الحديث، محمد بن سلمان.

أما الحديث عن محاكمات عادلة في سعودية الجزار، فهو ضرب من الخيال.

فهناك حملات منظمات إنسانية لإطلاق سراح معتقلين، منذ سنوات، دون أن يعرف أحد متى سيطلق سراحهم.

والأخطر أن احتمال إعدامهم دائما أقرب من إمكانية إطلاق سراحهم.

الشيخ سلمان العودة، مثلا، معتقل منذ أيلول/ سبتمبر 2017، لأنه كتب على موقع تواصل اجتماعي، خلال بدء الأزمة مع قطر” اللهم ألّف بين قلوبهم.”

الآن يدور حديث عن احتمال اعدامه في أية لحظة.

وبينما سمح ابن سلمان للمرأة السعودية بالحصول على رخصة قيادة، العام الماضي، اعتقل جميع الناشطات اللاتي كن يطالبن بالسماح للمرأة بقيادة السيارة.

ولم يتردد ابن سلمان في الكذب لصحيفة “بلومبيرغ” عندما سألته عن أسباب اعتقالهن، فقال إنه يمتلك أدلة تدينهن، وسيكشف عن هذه الأدلة، كما سيقدمهن إلى محاكمة عادلة.

غير أن شيئا من هذا لم يحدث. على الرغم من مرور أكثر من عام على ذلك.

خلاصة القول إن مصر والسعودية تعيشان عصور الظلام. في ظل حكم الانقلابي عبد الفتاح السيسي. والجزار محمد بن سلمان.