ماذا استفادت السعودية

ماذا استفادت السعودية من تحالفها مع الإمارات ومصر والبحرين؟

ماذا استفادت السعودية.. من تحالف يكلفها كل هذه الأرواح والأموال، وهي تمر بهذه المحنة القاسية؟

الإمارات وهجوم أرامكو

تتهم الرياض طهران بالوقوف وراء الهجوم على منشآت أرامكو، هذا الأسبوع.

فما الذي وجدته من أبو ظبي والقاهرة، والمنامة؟
وفيما لم تقف القاهرة حتى إعلاميا مع الرياض، أصدرت أبو ظبي بيانا هزيلا “يستنكر” الهجوم.
ولم يدنه.
أما المنامة فلم يسمع لها أحد صوتا.
ومن المعروف أن للإمارات علاقات سرية بإيران.
والمسؤولون الإماراتيون يجتمعون مع نظرائهم الإيرانيين باستمرار.
بغرض “التنسيق الأمني”.
على سبيل المثال، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن قائد خفر السواحل الإماراتي (وليس الإيراني) العميد/ مصباح الأحبابي القول:” إن التنسيق المتواصل بين إيران والإمارات ضروري لضمان سلامة الملاحة في المنطقة، وإن العلاقات الجيدة بين البلدين ستمكن من ضمان أمن مياه الخليج وبحر عمان.”
أبو ظبي تصف علاقاتها بالجيدة بالدولة التي تقصف حليفتها الأولى.
لذلك ليس غريبا أن يأتي بيان الحكومة الإماراتية هزيلا، ضعيفا، بهذا الشكل.

مصر وحرب اليمن


صنفت مؤسسة “غلوبال فاير باور” الجيش المصري، بأنه الأقوى عربيا، والثاني في الشرق الأوسط، بعد التركي.
أي أنه يتفوق على الجيشين الإيراني، والإسرائيلي.
في المقابل قدمت السعودية دعما لمصر في عهد السيسي يتجاوز الخمسين مليار دولار.
حيث تجاوز ٢٧ مليارا، في عام ٢٠١٦.
لكن ديكتاتور مصر، الذي ما كان سيظل في الحكم أسبوعا واحدا لولا المال السعودي، يقف متفرجا عليها وهي تنزف في حرب اليمن.

وتضطر السعودية إلى تجنيد الأطفال، والمرتزقة من كل أنحاء العالم.
ولو ساندت مصر السعودية في حربها باليمن لما تجرأ الحوثيون على قصف مطاراتها، ومنشآت الأخرى.

بل لوضعت إيران لذلك ألف حساب، قبل أن تهدد أمن السعودية.
لأنها ستجد نفسها في مواجهة جيش أقوى منها.
هو الجيش المصري.

مواقف البحرين


كادت إيران أن تبتلع البحرين، لولا السعودية التي حركت قواتها قبل سبع سنوات.
لكن أنظر ماذا قدمت المنامة للسعودية، وهي تتعرض إلى قصف يستهدف أغلى ما تملك من ثروة.
لا شيء!
فالمنامة لم تحرك دبلوماسيتها لحشد العالم مع حليفها الأول مع السعودية.
ولو بذلت المنامة ١٠٪ مما بذلته للترويج لصفقة القرن، لكانت قد ساعدت الدولة التي وقفت بجانبها في محنتها.

خلاصة القول إن السعودية في حاجة إلى مراجعة علاقاتها مع أبو ظبي، والقاهرة، والمنامة.
إن كانت تريد أن تستفيد من دروس ما تتعرض إليه.