عادل الجبير يكذب كما يتنفس لكن هل استفادت السعودية من ذلك أم خسرت؟

عادل الجبير يكذب كما يتنفس لكن هل استفادت السعودية من ذلك أم خسرت؟

عادل الجبير يكذب باستمرار، ثم لا يجد مناصا من الكذب مجددا في محاولة للتغطية على الكذبة السابقة.

عادل الجبير يكذب، رغم كل التعليم الذي حصل عليه، لأن من يديرون شؤون السعودية، يرتكبون جرائمهم في الخفاء، ويتركونه هو في العلن، أمام خيار واحد فقط، هو الكذب.

عادل الجبير يكذب وهو يقول إنه لم يسمع قط بالناشط الذي ينتقد السعودية باستمرار، إياد البغدادي، ويعيش بالنرويج.

عادل الجبير يكذب لأنه لا يمكن الّا يكون قد سمع بإياد البغدادي والعالم كله سمع.

عادل الجبير يكذب لأن آلاف التقارير تتحدث عن إياد البغدادي، الذي أبلغت السلطات الأميركية نظيرتها النرويجية بأن السلطات السعودية تنوي اغتياله.

عادل الجبير يكذب لأنه لا يمكن الّا يكون قد قرأ تقرير صحافيا واحدا من آلاف التقارير التي تنشرها الصحافة الأميركية.

عادل الجبير يكذب لأنه الأكثر قربا من الولايات المتحدة، ويعلم كل ما يجري من أحداث فيها، خصوصا عن السعودية.

عادل الجبير يكذب لأنه يقول في مؤتمره الصحفي الذي شهد كذبته الأخيرة، إنه لا يعرف شيئا عن إياد البغدادي، لكنه يستدرك قائلا ” ربما يسعى إلى الحصول على اللجوء، في النرويج.”

عادل الجبير يكذب لأنه يعرف كل شيء عن إياد البغدادي، الذي تخفيه النرويج، في مكان آمن بعيد عن بطش السلطات السعودية، ولتجنبه مصير جمال خاشقجي.

على ذكر خاشقجي، كم كذبة أطلقها عادل الجبير، ليغطي على الجريمة.

كذب عادل الجبير المرة الأولى عندما قال إن خاشقجي غادر القنصلية السعودية بإسطنبول.

وكذب عادل الجبير مرة ثانية عندما قال إن اغتيال جمال خاشقجي، تم عن طريق الخطأ.

وكذب عادل الجبير مرة ثالثة عندما قال إنه لم يكن عن طريق الخطأ، لكن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ليس متورطا فيه.

غير أن الجميع يعلم أن ابن سلمان هو الذي أمر باغتيال جمال خاشقجي، وتابع ذلك بنفسه، وأن هناك تسجيلات صوتية تثبت ذلك.

يكذب عادل الجبير، حينما يكذب وهو يشغل منصب رسمي، وهو وزير الدولة للشؤون الخارجية.

يعني أن عادل الجبير حينما يكذب، تكذب المملكة العربية السعودية.

بجرائم النظام السعودي، وكذب عادل الجبير، خسرت السعودية كل مصداقيتها، ولم تبق شيئا.

لكن هل خسران المصداقية الذي يعني خسران كل شيء عند كل العالم، يعني أي شيء لابن سلمان، أو لعادل الجبير؟