صفعة ابن زايد الثانية لابن سلمان، لكن هل يتعلم الدرس؟

صفعة ابن زايد الثانية لابن سلمان.. صفعة معلم لتلميذ (بليد).

صفعة ولي العهد الإماراتي لولي العهد السعودي هذه المرة أقوى.
فالصفعة هذا المرة مؤلمة ومكلفة أيضا.

العلاقة مع إيران
قاد ابن زايد (المعلم) ابن سلمان (التلميذ) إلى مواجهة وصلت إلى مشارف حرب مع إيران.
فما كان من التلميذ المراهق الا واندفع بشراء أسلحة بمليارات الدولارات، من أمريكا، وروسيا، والصين.
ليس هذا فحسب فقد أدى أيضا خوف بن سلمان على مصيره إلى رهن استقلالية السعودية، وسيادتها إلى القوى الأجنبية.
وكان بن زايد مرشدا لابن سلمان في كل هذا.
وخدعه بأنه معه وبأن معركتهما واحدة.
لكن الكل كان يعلم أن ابن زايد يكذب.
الا ابن سلمان.
فالاتصالات السرية بين ابن زايد ونظام (الملالي) في إيران، كانت تجري على قدم وساق.
لكن طهران رأت إعلانها على الملأ، هذه المرة.
ونشرت زيارة الوفد الإماراتي لطهران على العلن.
فالوفد الإماراتي زار طهران سرا في الوقت الذي يترقب فيه ابن سلمان وقوف ابن زايد معه في المواجهة مع إيران.
ويضم الوفد الذي أرسله ابن زايد لطهران، قائد خفر السواحل مصباح الأحبابي.
ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية (ليست الإماراتية) أن الأحبابي أجتمع مع نظيره قاسم رضائي، قائد حرس الحدود الإيراني.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن الأحبابي “أشاد بالدور الذي تلعبه إيران لحفظ الأمن في المنطقة.”
وشدد الأحبابي على أهمية العمل مع إيران لحفظ الأمن في الخليج.
غير أن هذه ليس الزيارة الأولى لمسؤولين إماراتيين إلى طهران خلال “الأزمة” الحالية.
فقد كشفت تقارير زيارة استبقت هذه ضمت مسؤولين إماراتيين أمنيين اجتمعوا مع نظرائهم الإيرانيين.

عاصفة الحزم
سحب (المعلم) محمد بن زايد قبل أسابيع قليلة عددا مقدرا من قواته في اليمن.
ووجد (التلميذ) محمد بن سلمان نفسه وحيدا، في أكبر ورطة تتعرض لها المملكة في تاريخها.
فعاصفة الحزم صورها المعلم للتلميذ (البليد) بأنها رحلة قصيرة، تستمر أسابيع قليلة.
وتنتهي بالقضاء على الحوثيين.
لكنها تحوّلت إلى مستنقع آسن للسعودية.
وأصبح الحوثيون يرفهون عن أنفسهم بقصف مطارات جازان وأبها.
غير أن المهم عند ابن زايد أن الإمارات لم تعد تخوض معارك مع الحوثيين.
ولا يهدد أحد مطاراتها.
والأهم من ذلك أن ابن زايد ضمن سيطرته على موانئ، ومناطق اليمن الاستراتيجية، حصوصا في الجنوب.

مصير ابن سلمان
الصفعتان اللتان وجههما ابن زايد لابن سلمان قاسيتان جدا.
وعلى ابن سلمان أن يواجه مصيره في اليمن ومع إيران وحده.
فابن زايد لم يعد معنيا بذلك.
وهو متفرغ الآن لقضية أخرى تهمه هو مباشرة.
هي كيف سيحكم الإمارات خلفا لأخيه خليفة، الذي من الواضح أن أيامه أصبحت محدودة على ظهر هذه الأرض.