خلافة دولة الإمارات.. لماذا أصبحت فجأة محل تساؤل في الولايات المتحدة؟

خلافة دولة الإمارات.. أصبحت فجأة موضوعا لمؤسسات البحث الأميركية.

فقد بدأت مراكز بحث، معنية بالسياسة في الشرف الأوسط، إجراء دراسات حول من يخلف خليفة بن زايد.

أحد هذه المراكز سنتطرق له في هذا المقال وهو معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

خلافة مفاجئة
نشر المعهد، المقرب من صانعي القرار، نتائج دراسة، بعنوان “خلافة مفاجئة”

تشير الدراسة إلى احتمال عدم تولي ولي العهد الإماراتي (المثير للجدل) محمد بن زايد رئاسة الإمارات.

وتوضح الدراسة حقيقة مرض خليفة بن زايد، الرئيس الحالي للإمارات، وأول رئيس للبلاد بعد رحيل أحد مؤسسيها، زايد بن سلطان آل نهيان.

وتقول الدراسة إن خليفة أصبح عمليا غير قادر على الحكم نتيجة لإصابته بعدة جلطات دماغية.

وهو من مواليد عام 1948

وتولى الحكم بعد يوم واحد فقط من رحيل أبيه، زايد، في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر 2004.
وتذهب الدراسة إلى أن عملية انتقال الحكم إلى خليفة عبر “المجلس الأعلى لحكام الإمارات كانت سهلة لأن زايد بن سلطان رتب لذلك، قبل موته.

فقد اختار بحياته أبنه خليفة وليا للعهد.

لكن كأنما الدراسة تريد أن تقول إن الوضع قد يختلف، إذا رحل خليفة عن الدنيا.
وتلمّح إلى أن محمد بن زايد قد لا يكون رئيس الإمارات المقبل.

وتفرّق الدراسة بين منصبي حاكم إمارة أبوظبي، ورئيس دولة الإمارات.

من يختار رئيس الإمارات؟

المدهش أن دستور البلاد لا ينص على تولي أحد حكام أبوظبي رئاسة الإمارات.
وتخضع الخلافة حسب نصي المادتين 51 و54 إلى قرار المجلس الأعلى للإتحاد.
فهو المخول بإنتخاب رئيس للإتحاد من بين أعضائه، حكام الإمارات السبع.

وتنص المادة 52 على أن يتولى الرئيس ونائبه منصبيهما لمدة خمس سنوات.
وعلى المجلس الأعلى أن يجتمع في غضون شهر من وفاة الرئيس، أو استقالته، لاختيار خلف له.
يعني ذلك أن انتقال الحكم في الإمارات يختلف عن جميع دول الخليج العربية.
فالعوائل الحاكمة هناك هي العوائل الحاكمة فعليا.
أما في الإمارات فهناك ست عوائل حاكمة، وعليها أن تتفق على رئيس واحد.

كما أن الدراسة تشير إلى خلافات داخل أبناء زايد أنفسهم.

وهذا ما نتعرض في المرة المقبلة