جمال خاشقجي ليس وحده، اليكم أمثلة لعمليات خطف معارضين سعوديين بالخارج

جمال خاشقجي ليس وحده، اليكم أمثلة لعمليات خطف معارضين سعوديين بالخارج

جمال خاشقجي الذي يعتقد على ناطق واسع أن المخابرات السعودية اختطفته يوم الثلاثاء من مبنى القنصلية السعودية بإسطنبول ليس الا واحدا من بين عدد من المعارضين السعوديين الذين اختطفتهم المخابرات بالخارج، ورحلتهم إلى داخل السعودية، رغما عنهم.

واليكم عدد من الأمثلة لعمليات اختطاف المعارضين السعوديين وترحيلهم إلى الداخل في السنوات القليلة الماضية:

اختطاف سلطان بن تركي بن عبد العزيز عام ٢٠٠٣

في صباح صيفي بضواحي مدينة جنيف السويسرية وبدعوة من الأمير عبد العزيز بن فهد لتناول الافطار، دخل الأمير سلطان قصرا فخيما تابعا للملك فهد ولم يخرج أبدا.

وكان سلطان قد رفض طلبا من عبد العزيز بالعودة إلى السعودية، لحل خلافات بين آل سعود والأمير سلطان.

سلطان بن تركي
سلطان بن تركي

انسحب عبد العزيز بهدوء من الغرفة، وتفاجأ تركي برجال ملثمين يضربونه ويوثقون يديه ويحقنونه بمخدر في عنقه ولم يفق إلا وهو داخل السعودية بعد أن رُحّل بطائرة خاصة كانت معدة سلفا لعملية الاختطاف.

في المساء، اجتمع السفير السعودي بسويسرا بالعاملين مع سلطان ليخبرهم بألا حاجة لخدماتهم لأن الأمير سلطان سافر إلى الرياض ولن يعود.

سلطان الذي كان دائم الانتقاد لحكم آل سعود رفع دعوى قضائية ضد عبد العزيز بن فهد في المحاكم السويسرية، والقضية تداولتها أجهزة الاعلام العالمية بكثافة.

اختطاف الأمير تركي بن بندر آل سعود عام ٢٠١٥

هرب الأمير تركي إلى باريس إثر خلاف وراثي حول أراض دخل بسببه إلى السجن على الرغم من أنه كان مسؤولا عن حماية آل سعود أنفسهم.

ومنذ العام ٢٠١٢ حتى منتصف العام ٢٠١٥ لم يتوقف تركي عن نشر الفيديوهات والنصوص الناقدة لآل سعود على وسائل التواصل الاجتماعي.

تركي بن بندر آل سعود
تركي بن بندر آل سعود مع مسؤول باكستاني

خلال تلك الفترة، كتب تركي كتابا وسلمه إلى صديقه وائل الخلف، وكتب اليه في إحدى صفحات الكتاب مذكرة طالبا منه فيها عدم نشره قبل خطفه أو قتله، وقال له إنه “يعلم أنه سيُخطف أو يقتل، ويعلم تماما كيف ينتهكون حقوقه وحقوق الشعب السعودي”.

عثر وائل الخلف بالصدفة على خبر في صحيفة عربية يفيد بأن صديقه تركي اعتقلته السلطات المغربية، وسلمته إلى السلطات السعودية.

اختطاف الأمير سعود بين سيف النصر عام ٢٠١٥

كان الأمير سعود يعيش في إيطاليا ويدير عددا من الاستثمارات في مجال الترفيه والفنادق الفاخرة، وكان أيضا ينتقد العائلة المالكة بحدة. وفي أيلول/سبتمبر عام ٢٠١٥ دعم حملة قادها اثنان من آل سعود لم يكشفا هويتهما لإعفاء الملك سلمان من الحكم.
بقية القصة يكملها الأمير اللاجئ إلى المانيا خالد بن فرحان آل سعود: “طائرة خاصة جاءت إلى الأمير سعود لتقله إلى روما لتوقيع صفقة تجارية، لكنها أقلته إلى الرياض بدلا من العاصمة الإيطالية”.

سعود بين سيف النصر
سعود بين سيف النصر

هذه ثلاثة نماذج فقط من قائمة طويلة لخطف المعارضين السعوديين من الخارج وإعادتهم رغما عنهم إلى الرياض.

جمال خاشقجي ليس الأول ولن يكون الأخير في ظل استمرار حكم آل سعود الذي يمثّل محمد بن سلمان أقبح وجوهه الآن.

وتدل عمليات خطف المعارضين السعوديين في الخارج واعتقال آلاف قادة الرأي في الداخل على شيء واحد: عليك القبول بسياسات آل سعود وظلمهم مهما بلغ وإلا فلن ترى الشمس مرة أخرى.

الا أن ليل الظلم قصير مهما طال، وينصر الله الدولة العادلة وإن كانت كافرة ويخزي الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة.