تقرير دولي: دبي أصبحت "جنة" لغسيل الأموال في العالم

تقرير دولي: دبي أصبحت “جنة” لغسيل الأموال في العالم

يبدو أن الارتباط القوي بين غسيل الأموال ودبي سيستمر لفترة لا يعلم الا الله منتهاها.

فقد أكد تقرير نشرته مجلة “فوربس” الشهيرة، أن دبي أصبحت “جنة” لغسيل الأموال، حسب تعبيرها.

واستندت المجلة الأميركية إلى تقرير أعدته مجموعة الشفافية الدولية.

وأوضح تقرير المجموعة التي تعمل على محاربة الفساد في كل أنحاء العالم أن “دبي أصبحت ملاذا عالميا فاعلا لغسيل الأموال.”

وأضافت المجموعة أن “أي فاسد أو مجرم آخر يمكن أن يشتري عقارا فاخرا في دبي بكل سهولة.”

وكشفت دراسة أعدها “مركز دراسات الأمن المتقدمة لمكافحة الجريمة المنظمة والفساد” أن أي مجرم أو فاسد يمكن أن يشتري عقارا في دبي بملايين الدولارات دون أن يسأله أحد عن مصدر أمواله.

ووثق المركز، العام الماضي “لشراء أشخاص صادرة بحقهم أحكام، لنشاطهم الإجرامي، ٤٤ عقارا، في دبي، بمبلغ ٢٨.٢ مليون دولار.”

كما وثق المركز لشراء أفراد لهم علاقة بأولئك المجرمين ٣٧ عقارا آخرا، في دبي أيضا، بنحو ٨٠ مليون دولار.

ومن غير المتوقع أن تتوقف عمليات غسيل الأموال في دبي، حسب منظمة الشفافية الدولية.

ولم تتطرق المنظمة إلى عدم رغبة شيوخ دبي في إيقاف عمليات غسيل الأموال، أو تورطهم فيها، لكنها أشارت إلى انعدام مؤسسات دستورية في الإمارة يمكن أن تصدر قوانين، وتعمل على تنفيذها، لمكافحة جرائم غسيل الأموال.

وأوضحت المؤسسة أن مكافحة جرائم غسيل الأموال تتطلب وجود برلمان، وصحافة حرة، والسماح بحرية التعبير، لكن دبي تفتقد جميع هذه الأشياء.

وليس هذا فحسب، بل تفتقد دبي أيضا حرية البحث العلمي، حسب المنظمة.

واستدلت المنظمة بذلك على اعتقال طالب بريطاني في دبي العام الماضي، أسمه “ماثيو هدجيس” جاء إلى الإمارة ليكمل بحثه لنيل درجة الدكتوراه.

لكن سلطات دبي اعتقلته بتهمة التجسس قبل أن تعفو عنه وتطلق سراحه لاحقا.

وتثبت قضية الطالب البريطاني ما ذكرته مجلة فوربس في تقريرها بأن “القوانين يمكن تجاوزها، أو تعطيلها في أي وقت، في دبي.”

وكانت المجلة قد أشارت إلى عدم وجود نظام قانوني وسياسي في دبي، ما يجعل عملية تعاون المجتمع الدولي مع الإمارة لمكافحة غسيل الأموال أمرا شبه مستحيل.

هذا ويذكر أن جميع تلك التقارير الدولية لم تذكر الدور الذي تلعبه حكومة دبي نفسها في عمليات غسيل الأموال.