تقرير مولر يفضح فساد الإمارات وحكامها

تقرير المحقق الأمريكي مولر يفضح فساد الإمارات وحكامها

تقرير المحقق الأمريكي روبرت مولر الذي نُشرت أغلب صفحاته الأسبوع الماضي، والذي كان مخصصاً في الأساس للتحقيق في مدى تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية الماضية، أوقع في شباك تحقيقاته كذلك دولة فاسدة أخرى هي الإمارات.

جاءت هذه التفاصيل عن توريط تقرير مولر لحكام الإمارات في خبر نشرته وكالة أسوشيتيد برس للأنباء يوم السبت الماضي، العشرين من هذا الشهر، واستقته من معلومات وردت في تقرير المحقق الأمريكي.

وذكرت وكالة الأنباء، حسب تقرير مولر، أن ولي عهد الإمارات وحاكمها الفعلي محمد بن زايد كان له دور في لقاء مريب جرى يوم 11 يناير/كانون الثاني عام 2017 في جزيرة سيشيل الواقعة في المحيط الهندي.

دار ذلك اللقاء في الأساس بين رجل قريب من الرئيس الأمريكي وبين وسيط روسي بعثه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان ابن زايد ومستشار له من أصل لبناني أمريكي اسمه جورج نادر يتواجدان في الجزيرة في الوقت ذاته.

وأفاد التقرير أن جورج نادر حضر ذلك اللقاء الذي جرى بين المبعوثين الأمريكي والروسي.

يجدر بالذكر أن ابن زايد كان الزعيم الأجنبي الوحيد الذي ورد اسمه بوضوح في تقرير مولر المكون من أكثر من 450 صفحة.

ولكن أجزاء عديدة من تقرير مولر تم حجبها عن الجمهور قبل نشره لأسباب قانونية وقضائية، مما صعّب من مهمة التعرف على تفاصيل ما دار في اجتماع سيشيل الذي حضره مستشار ابن زايد، وكذلك تفاصيل الدور المحتمل الذي لعبه ابن زايد نفسه من خلال مجيئه إلى هذه الجزيرة المنعزلة في المحيط الهندي.

يجدر بالذكر أن صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية الشهيرة أوردت أيضاً في تقرير لها في مارس/آذار الماضي أن ابن زايد لديه شبكة تأثير في الولايات المتحدة دفع لها مئات الملايين من الدولارات، وأوكل قيادتها إلى مستشاره جورج نادر، وهو رجل عُرفت عنه أدواره الخفية على هامش الدبلوماسية الدولية، وقد أُدين في جمهورية التشيك عام 2003 بتهم متعلقة بالتحرش الجنسي بقاصرات.

وعلى الرغم من الغموض الذي اكتنف تواجد ابن زايد ومستشاره في جزيرة سيشيل، إلا أن الأمر الواضح هو أن ابن زايد كان يخطط لمؤامرة ما، وإلا لما ذهب متخفياً وبلا أحد في معيته سوى مستشاره المُدان جورج نادر، إلى جزيرة بعيدة في المحيط.

ولو أخذنا في الاعتبار ما عُرف عن عيال زايد من صداقات وعلاقات استراتيجية سرية وعلنية أبرموها سلفاً مع الإسرائيليين وغيرهم، فيا ترى مع مَن مِن أعداء العرب والمسلمين كان ابن زايد ومستشاره يتآمران في سيشيل؟