قتل المدنيين اليمنيين

تقرير: الحرب على اليمن في عامها الرابع لم تؤد إلا إلى قتل المدنيين اليمنيين

الخسائر وسط المدنيين اليمنيين، هي الشيء الوحيد الذي يميز الحرب على اليمن في ذكراها الرابعة. فقد بدأ التحالف الذي تقوده السعودية شن غاراته الجوية على البلاد في مثل هذا اليوم من عام ٢٠١٥.

النساء والأطفال
ونشر “مشروع معلومات اليمن” اليوم، بهذه المناسبة، تقريرا بإحصائيات أعداد القتلى وسط المدنيين اليمنيين بسبب غارات التحالف، منذ اليوم الأول لبدء الحرب حتى العشرين من هذا الشهر.

وأفاد التقرير أن أكثر من ١٧,٥٠٠ يمني مدني قتلوا أو جرحوا خلال تلك الفترة.

وأضاف التقرير أن ربع المدنيين اليمنيين الذين قتلوا في الغارات الجوية هم من الأطفال والنساء.

وأوضح التقرير أن عدد الخسائر البشرية بلغ في الأربع سنوات الماضية ١٧,٧٢٩ شخصا، بينهم ٣,٤٠٦ نساء وأطفال.

وبيّن التقرير أن عدد القتلى في صفوف المدنيين اليمنيين بلغ ٨,٣٣٨، منهم ٨٠١ امرأة، و ١,٢٨٣ طفلا.

أما عدد الجرحى في صفوف المدنيين اليمنيين فقد بلغ ٩,٣٩١، بينهم ٥٢٦ امرأة، و ٧٩٦ طفلا.

أكثر الحوادث دموية
وقال التقرير إن أكبر عدد من الخسائر البشرية وقع في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠١٦، عندما قصف التحالف بالطائرات صالة عزاء كان بداخلها نحو تسعمئة شخص، قتل منهم ١٣٧ مدنيا، وأصاب ٦٩٥ آخرين بجراح.

أما أكبر عدد من الأطفال يقتل بغارات التحالف، حسب التقرير، فقد تم في التاسع من آب/أغسطس ٢٠١٨، بغارة على سوق ضحيان، بصنعاء.

ومزقت غارات التحاف في ذلك الهجوم أجساد أربعين طفلا، وحولت أجسادهم الصغيرة النحيلة إلى أشلاء.

وعلى ٥٦ طفلا آخرا من ضحايا الهجوم أن يعيشوا بذاكرة العملية العنيفة في عقولهم، وأجسادهم، جراء الإصابات المتفاوتة.

لكن التقرير أكد أن الغارات لاتزال تحصد أطفال اليمن، حيث ذكر أن أربعمئة طفل قتلوا أو جرحوا في غارات جوية العام الماضي وحده.

وأوضح أن القتلى وسط أولئك الأطفال بلغ خلال الفترة من ٢٤ آذار/ مارس ٢٠١٨ حتى العشرين من الشهر الحالي ١٦٦ طفلا، والجرحى ٢٥٣ طفلا.

واستعرض تقرير مشروع معلومات اليمن عددا من الحوادث الدامية التي أودت بحياة المدنيين اليمنيين في هذه الحرب، التي لا يعتقد أحد بأنها ستضع أوزارها قريبا.

من ذلك مقتل مئة وعشرين شخصا واصابة مئة أخرين بجراح في تفجير مخزن أسلحة بجبل نقم في العاصمة صنعاء، في أيار/ مايو ٢٠١٥.
ومقتل مئة يمني مدني في قصف على سوق الخميس، في محافظة حجة، منتصف آذار/ مارس ٢٠١٦.

تكلفة الحرب المادية
وتخفي دول التحالف تكلفة الحرب على اليمن الحقيقية، غير أن بعض المصادر ذكرت أنها تبلغ مئتي مليون دولار يوميا، بما في ذلك تكلفة الأقمار الاصطناعية، وكميات الأسلحة الضخمة التي تشتريها السعودية والإمارات.

لكن المؤكد أن هذه الحرب، و هي تدخل عامها الخامس، لم تحصد الا أرواح المدنيين اليمنيين، سواء بالغارات الجوية أو الكوليرا، والأوبئة الأخرى.