العيد الوطني السعودي.. كيف يحتفل شعب مهزوم مقموع؟

العيد الوطني السعودي.. يحمل الرقم ٨٩.
وتقتصر الاحتفالات به على حفلات رقص، وغناء.
لكنه يأتي، هذه المرة، بطعم الهزيمة، المر.

عيد وعيد

كل بلدان الدنيا تحتفل بأعيادها الوطنية بعرض الإنجازات التي تمت خلال العام الماضي.
أي منذ الاحتفال السابق، بالعيد الوطني.
فتملأ الشوارع بالإنتاج المحلي.
خصوصا في مجال التصنيع الحربي.
الذي يعكس أيضا قوة الجيش.
وعلى رئيس البلاد أن يكون مستعدا ليلقي على الشعب خطابا يجعلهم فخورون ببلادهم، أكثر.
على أن يكون هذا الخطاب مرتكزا إلى معلومات وحقائق.
مثل الانتصارات العسكرية، أو السياسية، أو الدبلوماسية التي حققتها حكومته.
ولكي يكون الشعب سعيدا بهذه الإنجازات، يجب أن يعيش في سلام.
لكن هل هذا يحدث في السعودية؟

عيد السعودية

تحتفل الحكومة السعودية بعيدها الوطني هذا العام بينما الشعب السعودي محطم نفسيا، ويعيش أسوأ أيامه.
وذلك منذ تأسيس المملكة العربية السعودية.
قبل أكثر من ثمانين عام.
فالجنوب السعودي يدمي بسبب صواريخ الحوثي، اليومية.
وحكومته عاجزة عن حماية ثرواته البترولية تماما.
ويمكن لأي شخص أن يشتري طائرة مسيرة، ويطلقها على منشآت النفط.
وستصيب هدفها لا محال.
ثم لن تعرف السعودية من أين أتت هذه الطائرة.
هكذا أثبتت الأيام.
لكن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، يلزم الشعب السعودي، بالرقص في الحفلات.
التي ينظمها صديقه تركي آل الشيخ.
في كل مكان بالمملكة.
ولن يستطيع أحد أن يرفض ذلك.
فعلى جميع فئات الشعب الرقص على جسد السعودية، الميت، تقريبا.

السعودية التي تحتضر

الهزائم العسكرية السعودية، في اليمن وعلى أراضيها ليس الوحيدة.
وربما ليست الأكثر مرارة.
فقد شهد العام المنصرم أكبر هزائم المملكة السياسية، والدبلوماسية.
وأكبر دليل على فشل المملكة السياسي، والدبلوماسي، أنها فشلت في حشد المسلمين، على الأقل، معها.
وعلى الرغم من القمم الثلاث التي عقدتها في مكة في بداية هذا العام، لكن لم تخرج تظاهرة واحدة.
في أي مكان في العالم
تعلن تضامنها مع السعودية بعد الهجوم الذي تعرضت له أرامكو، الأسبوع الماضي.
بل حتى الإدانات جاءت ضعيفة، وهزيلة.
ولم يتساءل أحد: لماذا فقدت السعودية التعاطف الإسلامي، والعربي، والإقليمي، والدولي؟

الشعب السعودي المضطهد


الشعب السعودي نصفه أما معتقل هو، أو أفراد من أسرته أو أصدقائه.
فكيف يحتفل شعب مهزوم عسكريا، وسياسيا، ودبلوماسيا، وهو مقموع مظلوم بعيد بلاده الوطني؟