السيسي: المهم تأمين الحكم ولتذهب مصر إلى الجحيم

السيسي: المهم تأمين الحكم ولتذهب مصر إلى الجحيم

المهم تأمين الحكم ولتذهب مصر إلى الجحيم. هذا هو لسان حال الرئيس المصري، الذي يريد أن يحكم إلى أن يموت، يقول “المهم تأمين الحكم ولتذهب مصر إلى الجحيم.”

إذا كان هذا الحديث خاطئا فلماذا يسلم المحروسة إلى الإمارات والسعودية، كاملة، بينما تغرق مصر، تماما في مستنقع الديون؟

فقد فاقت ديون مصر في سنوات السيسي الخمس الأخيرة ديون البلاد، طول تاريخها.

حيث بلغت ديون مصر بنهاية عام ٢٠١٨ الماضي ٩٦.٦ مليار دولار، فيما كانت تبلغ حينما تولي السيسي الحكم، في عام ٢٠١٤، نحو ٤١ مليار دولار فقط.

يعني تضاعفت الديون في عهد السيسي أكثر من مرتين. الا يعني ذلك “المهم تأمين الحكم ولتذهب مصر إلى الجحيم.” ؟

لكن بالمقابل نجح السيسي بالدعم السياسي الكبير الذي يجده من الإمارات والسعودية في البقاء في الحكم، وتعديل الدستور، حتى يبقى على سدة الحكم، ما بقي على سطح الأرض.

وكان محمد دحلان، مستشار نائب رئيس دولة الإمارات، محمد بن زايد، قد أصدر تصريحات شهيرة، قال فيها إن مصر الآن أكثر استقرارا.

لكن مصر لا يبدو أنها ستكون أكثر استقرارا، على الرغم من انفراد السيسي بالحكم عن طريق القتل، والقمع، والإفقار.

وعلى الرغم من تسليم السيسي جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، تسليم كل إرادة مصر لأبو ظبي والرياض الا أن البلدين لم يقدما مساعدات تذكر للقاهرة.

لذلك لم يجد السيسي أمام سوى الاستدانة داخليا وخارجيا.

ومن الواضح أن عجلة الاقتصاد المصري لا تدور كما ينبغي، والا فكيف تكون ديون مصر أكثر من ديون سورية التي دمرت الحرب معظم مصانعها، ومزارعها، وبنيتها التحتية؟

وإذا تجاوزنا انحدار الجنية المصري إلى الأسفل أكثر من الدينار الليبي الذي انخفض مقابل الدولار من خمسة إلى ١٣ دينارا فقط، رغم الحرب، فمعاناة المواطن المصري المعيشية تتجاوز بكثير نظيريه الليبي والسوري، بسبب غلاء الأسعار الحاد.

لكن هل السيسي يهتم بذلك؟

الإجابة تبدو لا، لأنه يتحدث بكل بساطة للمصرين عن ضرورة عدم شراء السلع الغالية، وكان المصريين يتحدثون عن عدم مقدرتهم على شراء اليخوت.

ومن المعروف أن السيسي يقوم بأدوار عديدة لصالح حلفائه السعوديين والإماراتيين.

ولعل الاستفادة من الجوار مع ليبيا هو واحد من الخدمات الجليلة التي يقدمها السيسي للإماراتيين والسعوديين.

إذ تمكنت أبو ظبي والرياض من أرسال ما تريدان لحليفهما أمير الحرب، خليفة حفتر ، الذي يقاتل الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، مدعوما بشدة من الإمارات والسعودية.

هذه خدمة واحدة ضمن خدمات عديدة يقدمها السيسي للإماراتيين والسعوديين، لكن بالمقابل ماذا تقدم الدولتان الغنيتان لمصر؟

لحين العثور على إجابة لهذا السؤال سيظل المواطن المصري البسيط هو الضحية..