السعودية وتحالف اليمن.. هل من أمل في الاستمرار؟

السعودية وتحالف اليمن.. هل تستطيع المملكة الحفاظ على التكتل؟

هذا هو السؤال الذي يشغل حكومات، ومراكز بحث، إقليمية، ودولية.

بغض النظر عن أن السعودية لم تستطع تحقيق نصر رئيسي، في اليمن، الا أن انهيار التحالف يعني أن المزيد من المطارات، و منشآت النفط في المملكة ستكون أهدافا لصواريخ الحوثي.

ما هو مستقبل التحالف؟

كل الظروف والملابسات تؤكد أن الرياض في ورطة حقيقية، في اليمن.
فهي لن تستطيع التخلي عن حليفها الرئيسي، الإمارات.
لكن أبو ظبي لم تعد تعمل لتحقيق هدف إعادة الشرعية.
وهو المبرر الرئيسي لدخول القوات السعودية والإماراتية إلى اليمن، قبل نحو أربع سنوات ونصف.
ليس هذا فحسب، بل أبو ظبي تشن هجمات على قوات الحكومة الشرعية، في عدن.
والتي يوجد رئيسها، عبده ربه منصور هادي، في الرياض.

ما هي أسباب الخلافات؟

لم يعد مخفيا على أحد أن للإمارات أطماعا في اليمن.
وذلك بعد أن استولت على أهم موانئ، ومواقع اليمن الجنوبي الاستراتيجية.
ولكن كيف يتسنى لأبو ظبي الاحتفاظ بتلك المواقع.
تفتقت قريحة الشيطان محمد دحلان عن فكرة خبيثة.
سرعان ما أوصلها إلى محمد وطحنون، أبني زايد.
وتتلخص الفكرة في أن تدعم القوات الإماراتية، في اليمن، المجلس الانتقالي.
والمجلس يضم الانفصاليين الجنوبيين.
وجرى تنفيذ الخطة بجرأة شديدة.
فقد شملت قصف قوات الحكومة الشرعية.
نعم.. حكومة هادي التي جاءت أساسا الإمارات لدعمها.
ولتبرير ذلك قالت الإمارات إنها غير موافقة على استعانة السعودية بقوات تنتمي لحزب الإصلاح الإسلامي.

ماذا ستفعل السعودية؟

ليس أمامها الا أن تستغني عن الإمارات.
وذلك بإنهاء علاقتها بتحالف إعادة الشرعية.
استجابة لطلب الحكومة الشرعية.
لكن هذا الخيار سيكلفها الكثير جدا.
فالإمارات هي الحليف الرئيسي للسعودية.
ومن دونه لن تستطيع فعل أي شيء.
فقد سلم ابن سلمان رسنه منذ زمن إلى ابن زايد.
وأصبح ابن سلمان مطية في يد المعلم ابن زايد.
كما أن الحوثيين سيجدون الفرصة مواتية لقصف مزيد من الأهداف السعودية.
أما إذا تركت السعودية الإمارات تفعل ما تريد في اليمن، فستستولي أبو ظبي على اليمن الجنوبي مع الانفصاليين.
وتترك السعودية تتقاتل مع الحوثيين على اليمن الشمالي.

أمران أحلامهما مر.
والأيام المقبلة ستكشف كيف ستتعامل السعودية مع خسارتيها السياسية والعسكرية في اليمن.