السعودية تعمل على إسقاط أردوغان.. فهل تنجح؟

السعودية تعمل على إسقاط أردوغان.. هذا ما كشفته تسريبات للمخابرات الإماراتية.

لا أحد يعرف لماذا فعلت المخابرات الإماراتية ذلك.

لكن المؤكد أن مركز الإمارات للسياسات المعروف بأنه واجهة لتلك الأجهزة وزع نشرة على عدد محدود من القيادات تكشف تلك المعلومات.

تفاصيل التسريبات
في أيار/ مايو الماضي أصدر ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قرارا بوضع استراتيجية، لمواجهة الحكومة التركية.

فقد “نفد صبر” ولي العهد على الرئيس التركي وحكومته.

فالحكومة التركية تستهدف ابن سلمان، بسبب دوره في إغتيال جمال خاشقجي.
كما أنها لم تعط السعودية أية معلومات حول القضية.
وبدلا من ذلك تسرًّب معلومات لأجهزة الإعلام العالمية حول القضية.
كل ذلك حسب وجهة نظر ابن سلمان وحكومته، طبعا.

تفاصيل الإستراتيجية
تقضي الاستراتيجية بوضع عقبات أمام أردوغان لاضعافه ومن ثم اسقاطه في الإنتخابات.
وليجد نفسه مشغولا بالأزمات الداخلية، وينسى تماما قضية خاشقجي.
وبدأت السعودية فعلا في وضع الضغوط عليه.

قبل مدة قصيرة منعت السلطات السعودية دخول 80 شاحنة تركية، تحمل أقمشة ومواد كيماوية.

كما منعت أيضا دخول ثلاثمئة حاوية تركية بداخلها خضروات وفواكه، عبر ميناء جدة.

وتنفّذ السعودية كذلك الحملة التي تملأ الفضاء الإلكتروني الآن لثني السعوديين من السفر إلى تركيا بغرض السياحة.

وتشتمل هذه الحملة على تخويف السعوديين من السفر إلى تركيا، بخلق قصص كاذبة، حول عمليات إجرام ونصب وقع ضحيتها سعوديون.

وبالفعل، انخفض عدد السياح السعوديين في تركيا، خلال عام 2019، الحالي، بنسبة 15 في المئة.

وبلغ عدد السعوديين الذين زاروا تركيا خلال هذه الفترة 234 ألفا.
بينما وصل عددهم إلى 276 ألفا في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وذلك وفقا لأرقام وزارة السياحة التركية نفسها.

ضغوطات سياسية
تشتمل الإستراتيجية السعودية أيضا على ضغوطات سياسية.
وذلك لإضعاف دور أردوغان العالمي والإقليمي.
من ذلك عدم دعوته إلى حضور قمة منظمة التضامن الإسلامي، التي عقدت بمكة، في وقت سابق من هذا العام.

وكان الملك سلمان قد دعا قادة جميع الدول الإسلامية، عدا أردوغان، وبشار الأسد، وحسن روحاني.

حتى أمير قطر، الذي وصلت الخلافات بينهما إلى مرحلة غير مسبوقة، دعاه الملك سلمان إلى تلك القمة، أما أردوغان فلا.

كيف يتصرف أردوغان
يفعل الرئيس التركي العكس تماما.
فهو يتصل بالملك سلمان، ويدعوه هو وأبنه إلى زيارة تركيا.
وتعمل تركيا أيضا على تسهيل كل إجراءات السياحة للسعوديين.
فهل بأي حال من الأحوال يمكن أن ينجح ابن سلمان، في إضعاف الرئيس التركي، لتسقطه المعارضة في الإنتخابات؟