التعذيب في مصر.. عهد السيسي هو الأسوأ في التاريخ

التعذيب في مصر.. ليس جديدا، فقد مارسه كل حكام مصر الدكتاتوريين.

لكن الذي يحدث الآن، في عهد سفاح مصر الحالي، عبد الفتاح السيسي يفوق الخيال.

ويتجاوز أي قانون، أو عرف، أو أخلاق.
ربما لا يجب أن ندخل الأخلاق هنا.
فالسيسي لم يسمع بهذه المفردة، في حياته.
في حياته.

حكايات الألم

أصيبت منظمات حقوقية بالصدمة للحكايات التي سمعتها من مصريين، شرفاء، خرجوا من سجون السيسي، وهم مثقلين بآلام، جسدية، ونفسية.
لا يقدرون هم وحدهم على حملها.
من تلك المنظمات: “مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب”.
ودعت المنظمات الحقوقية ضحايا التعذيب، والأطراف الأخرى المعنية بالقضية، إلى التدوين.
لتوثيق تلك الممارسات.
تحت هاشتاق “أوقفوا التعذيب في مصر”.

زنزانة أم قبر؟

روى عدد من الضحايا هذه الحكاية: “فى أماكن الاحتجاز يلقى بالمتهمين قيد التحقيق على الأرض فى زنزانة مظلمة وقذرة تشبه القبر، ببطانية واحدة، أو حتى بدونها، ومن الممكن أن يكون ذلك في فصل الشتاء، مقيدي اليدين من المعصمين، من أمام الصدر، أو من خلف الظهر، وفي مقر الأمن الوطني يتم تقييد القدمين أيضا، كما تتم تعمية العيون دائما، عن طريق ربطها بقطعة قماش قذرة.”

التعذيب

قصص تدمى لها القلوب، رواها المُعذَّبون:
أولا تُغمر الزنانزين، التي تضم معتقلين مقيدين، بالمياه القذرة.
فيما المراوح تعمل بلا توقف.
ليلا، ونهارا.
المكيفات كذلك.
وفي درجة حراراة منخفضة.
تسمى هذه الزنازين (التلاجة).
أما التعذيب أثناء التحقيق، فهو الأشد الما.
حيث يستجوب رجال الأمن الوطني المصريين الشرفاء لساعات طويلة.
يتخلل ذلك:
الضرب الشديد. الصعق بالكهرباء.
التعليق في باب الغرفة، بحيث لا تصل القدمان إلى الأرض.
التعليق في مكان عال، مع تقييد اليدين، ووضع أحمال ثقيلة على الرجلين.
الشتم، والإهانة، والبصق على الوجوه.
المنع شبه التام من الأكل والشرب.

ماذا بعد التحقيق؟

التحقيق عموما لا ينتهي تماما.
لكن بعد فترة يواجه المعتقلون أحد المصيرين:
إما الموت، كما حدث للشاب عمر عادل، قبل أسابيع قليلة.
أو النقل إلى زنازين أخرى مصممة لتحويل حياة المعتقلين إلى عذاب مستمر.
فتلك الزنازين لا تدخلها الشمس مطلقا.
ومظلمة تماما.
وهي الأقذر على الإطلاق.
ويعيش المعتقلون فيها و تحيط بهم مخلفاتهم.

هذا فقط جزء من الصورة الدامية المؤلمة لما يحدث داخل سجون السيسي.
الذي تفوَّق فيها على من سبقوه.
بينما أغرق مصر في بحيرة من الديون.