البطالة في السعودية: الأجانب يغادرون والعاطلون يزدادون

البطالة في السعودية: الأجانب يغادرون والعاطلون يتزايدون

البطالة في السعودية.. النور الساطع الذي يكشف خطل رؤية ٢٠٣٠.

فبينما غادر المملكة نحو مليوني وافد أجنبي، منذ مطلع عام ٢٠١٧، يبلغ معدل البطالة، وسط السعوديين، نحو ١٣ في المئة.

ويدل ارتفاع معدلات البطالة في السعودية على شيء واحد هو سوء إدارة الدولة.

فالسعودية تمتلك من الموارد ما يجعلها قادرة على تشغيل جميع سكان الخليج، بلا جدال.

أموال السعودية

السعودية هي أكبر منتج للنفط في العالم بطاقة تصل إلى ١٢ مليون برميل يوميا.

وتبلغ احتياطات النقد الأجنبي السعودي نحو نصف ترليون دولار، مودعة في بنوك أجنبية.

وتستثمر السعودية مليارات الدولارات في الولايات المتحدة.

فقد تفاخر ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، خلال زيارته، إلى الولايات المتحدة، في آذار/مارس ٢٠١٨ بأن الاستثمارات السعودية توظف أربعة ملايين أمريكي.

وبلغت حجم الاستثمارات السعودية في السندات والأذونات في السعودية ١٤٣.٣ مليار دولار.

ولا يشمل ذلك الاستثمارات في الأوراق المالية، والنقد، وغيره.

وإن استثمرت الحكومة السعودية ٢٠ في المئة فقط من تلك الأموال في المملكة لبلغ معدل البطالة صفرا.

عائدات الحج والعمرة

بجانب قطاع الطاقة، هناك السياحة الدينية.

فالحج والعمرة تدران أكثر من ١٢ مليار دولار سنويا.

وذلك حسب تقديرات عام ٢٠١٧.

وتتمثل أهمية السياحة الدينية في تشغيلها آلاف العاملين.

فهي من أهم أنشطة قطاع الخدمات.

وعلى العكس من قطاع السياحة في دول المنطقة مثل تونس ومصر، قطاع السياحة الدينية السعودي مستقر جدا، ولا يتأثر سلبا بالظروف المحيطة.

وذلك لأن المسلمين في كل بقاع الأرض يحجون ويعتمرون كجزء من العبادة.

أسباب ارتفاع معدلات البطالة في السعودية

الإرادة هي السبب الأول للبطالة في السعودية.

فعدد السعوديين نحو ٢٠ مليونا فقط، لكن المشروعات التي تشغّلهم شحيحة جدا.

والقضية الأخرى المهمة هي أن القطاع الخاص السعودي ضعيف جدا، بسبب المحسوبية.

فالشركات التابعة لآل سعود و”محاسيبهم” تستحوذ على جميع العطاءات وتسيطر على كل القطاعات.

كما أن الحملة التي شنها ابن سلمان قبل نحو عامين على رجال الأعمال أفقدت المستمرين الثقة في السوق السعودي.

وبدلا من حل مشكلة البطالة، كما تفعل كل دول العالم، تزيد الحكومة السعودية من جرعات الترفيه، لشغل الشباب. لكن هل ينفع ذلك؟