البحرين تعانق النظام السوري وتتودد لروسيا وتتناسى إيران

البحرين تعانق النظام السوري وتتودد لروسيا وتتناسى إيران

البحرين تعانق سورية وترسل رسائل الغزل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكن ماذا عن إيران التي تريد ابتلاعها كليا؟ اعترف وزير خارجية البحرين خالد بن محمد آل خليفة بأنه اجتمع مرارا بوزير خارجية النظام السوري وليد المعلم بصورة سرية.

الشيخ خالد كان يعلق على العناق والحديث الحميم مع وليد المعلم قبل نحو يومين الذي التقطته عدسات المصورين. الوزير البحريني تحدث بلهجة فيها كثير من اللين عن حرص المنامة على إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية. لاحظ (حل سياسي) وذلك بعد أن انتصر حلفاء رئيس النظام السوري بشار الأسد (الروس والإيرانيون وحزب الله) في معارك رئيسية ضد المعارضة والمقاومة ذات الغالبية السنية التي كانت تعوّل كثيرا على دول الخليج.

ويأتي العناق البحريني لسوريا متسقا مع الغزل لروسيا ورئيسها بوتين الذي وصفه ملك البحرين في آذار/ مارس بأنه “حكيم” وذلك خلال اجتماع بين حمد بن عيسى آل خليفة ومفتي الديار الروسية “راوي عين الدين”.

وفي نيسان/أبريل من ذات العام زار العاهل البحريني روسيا وأهدى رئيسها “الحكيم” معادن ثمينة وسيفا دمشقيا سماه “سيف النصر” متمنيا النصر لروسيا، وتحققت بالفعل دعوة شيخ حمد، وانتصر بوتين بالكيماوي على الشعب السوري الأعزل.

الموقف البحريني ليس فقط محبطا للشعب السوري المغلوب على أمره بل أيضا مخزيا للشعب البحريني الذي يريد من حكومته موقفا قويا ضد إيران وحلفائها.

إيران لا تخفي اطماعها في ضم جزيرة البحرين لها، وتقول إن البحرين أساسا جزءٌ من الجمهورية الفارسية ولن تتخلى عنها.

وكادت إيران أن تستولي على البحرين في أحداث عام ٢٠١١ لولا تدخل السعودية بقوات “درع الجزيرة” التي لا تزال متمركزة في البحرين.

وكشفت الحكومة البحرينية نفسها أن “الحرس الثوري الإيراني” يدرب قوات المعارضة البحرينية. واستضافت طهران نواب الأحزاب والكتل الشيعية البحرينية عام ٢٠١٤ إحياءً لأحداث ميدان اللؤلؤة بالمنامة وما وصفه خامنئي بـ”قوة الشعب البحريني وصموده أمام الأعداء”.

تعلم الحكومة البحرينية أن لهاثها خلف روسيا والنظام السوري يوصلها إلى إيران وحزب الله فلا انفصال لأي طرف من هذه الأطراف عن الآخر. وعلى المنامة أن تكسب معركة الأخلاق والكرامة وتبتعد عن هذا الحلف الذي قتّل عشرات الآلاف من السوريين وحوّل بلدهم إلى قطعة من الجحيم ولن يتردد في فعل ذلك في البحرين نفسها.