الإخفاء القسري بالسعودية.. الظاهرة التي تفوقت بها على جميع دول العالم

الإخفاء القسري بالسعودية.. هو ما يميز سعودية محمد بن سلمان اليوم.
ليس النفط.
ولا حتى أرض الحرمين.. ومهبط الوحي.
مع الأسف.
لكن هناك صفات كثيرة ربما ستفوق الإخفاء القسري، يوما ما.
لتجسّد صورة السعودية في مخيلة البشرية.
من ذلك:
قتل المعارضين السلميين ونشرهم بالمناشير.
تعذيب النساء والتحرش بهن جنسيا.
التنمر بالناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي.

أما خارجيا فتظل ظاهرة قتل أطفال اليمن في الصدارة.
فقد قتل منهم ابن سلمان ما لم تقتل الكوليرا، وجميع الأمراض مجتمعة.

قصص الإخفاء القسري بالسعودية

يحتفل العالم هذه الأيام باليوم العالمي للإخفاء القسري.
ومنذ الثلاثين من آب/ أغسطس لم تنقطع المنظمات عن التقارير التي تستعرض، وتدين حالات الإخفاء القسري في السعودية.
أما مواقع التواصل الاجتماعي فقد امتلأت حتى آخرها بقصص المخفيين قسريا في السعودية.
وغالبا ما تلجأ أسر المخفيين قسرا بعد أن تكون قد جربت كل الوسائل الأخرى.
ليس لإطلاق سراح أبنائها.
بل لمعرفة أماكن وجودهم.
أو هم أحياء أم أموات.
خصوصا وأن أسر عدد من المخفيين قسريا قد أبلغتهم السلطات بأن أبنائهم قد فارقوا الحياة.
أو أن حكم الإعدام قد نـُفذ فيهم.
أمجد المعيبد، وعبد الله آل طريف-مثلا- أعدمتهما السعودية في عامي ٢٠١٧، و ٢٠١٩ بعد إخفاء قسري طويل.
والآن ها هي أيصال الخديدي، شقيقة عبد الله، المعاق جزئيا، تحكي في هذا الفيديو قصة إخفائه قسريا.

إخفاء شاعر وأخيه

الشاعر فاضل المغسل تحتم على أسرته الانتظار خمسة أشهر، لمعرفة مكانه.
فقد اختطفته السلطات في كانون الثاني/ يناير ٢٠١٨.
واخفته لمدة تجاوزت المئة والستين يوما.
وبعد كل هذه الفترة سمحت السلطات لفاضل بالاتصال تلفونيا بأسرته.
ليواصل اختفائه بعد ذلك.
لكن مصير فاضل أفضل من مصير أخيه أحمد.
فقد اختطفت السلطات السعودية أحمد المغسل من مطار بيروت، في آب/ أغسطس ٢٠١٥.
وأبقته حكومة ابن سلمان في مكان مجهول.
ومنذ ذلك الوقت لم يعرف أحد من آل المغسل مصير أحمد حتى الآن.
ربما يكون على قيد الحياة.
وربما لا.
فكل الاحتمالات في عهد ابن سلمان واردة..