اغتيال خاشقجي.. في ذكراه الأولى ..هل السعودية هي أفضل الآن؟

اغتيال خاشقجي..في إسطنبول بتركيا.
في مثل هذا اليوم من العام الماضي دخل جمال خاشقجي مبنى القنصلية السعودية.. ولم يخرج مطلقا.
وكانت خديجة، خطيبته التركية، في انتظاره بالخارج.
أو فلنقل في انتظار الفرح.
لتحقيق حلم حياتها بالزواج من جمال.
ولم يكن ينقص العريس المنتظر.
والشهيد بعد ذلك.
سوى ورقة صغيرة، من القنصلية.
لإكمال مراسم العرس.
غير أن الذي اكتمل في الواقع هو تقطيع جثته، أرباً، وإذابتها بمادة كيمائية، لتتلاشى إلى الأبد.
لكن هل أذابوا قضيته؟
أم يعمل، وهو الميت، على إذابتهم من وجه السياسية العالمية؟

خسارة أولى


فقد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، سمعته كمصلح.
جاء ليقود السعودية إلى الطريق الصحيح.
إلى الأبد.
وكان (المصلح السابق) قد دفع ملايين الدولارات لتلميع صورته.
والكاسب الوحيد من ذلك هي شركات العلاقات العالمية.

خسارة ثانية


فقد ابن سلمان ثقة الشعب السعودي فيه.
وذلك بعد أن اعتقدوا (قبل اغتيال خاشقجي) أنه سينقلهم إلى واقع أفضل.
لكنهم يتمنون الآن في الذكرى الأولى لاغتيال خاشقجي، لو أن ابن سلمان لم يولد.
أما ثالثة الأثافي فهي الحملة الشرسة التي قادها ابن سلمان ضد أبناء شعبه، بعد قتله خاشقجي.
لإسكات الناشطين.
والمثقفين.
والفنانين.
وغيرهم.

خسارة ثالثة


كل الشركات الكبرى، التي دفع ابن سلمان ملايين الدولارات، لاستقطابها هربت منه.
فهي لا تريد ان تلوث سمعتها بالارتباط بقاتل.
يقطّع أجساد معارضيه بالمنشار.
لذلك الغت شركات كبرى مثل أوبر، وفيرجن اتلانتك، وغيرها، صفقات كانت تعتزم عقدها مع الحكومة السعودية.
دفع كل ذلك الحكومة إلى الاستدانة من النظام المصرفي السعودي.
ومن مؤسسات الإقراض الدولية.
لتغرق السعودية في وحل الديون.
بعد اغتيال خاشقجي.
والآن السعودية تغرق أكثر فأكثر في وحل الديون.
خصوصا وأن وكالات التصنيف العالمية توالي تخفيضها الائتماني للسعودية.
وآخرها فيتش التي خفضته إلى (ِA).
في وقت تحاول فيه السعودية اصدار سندات للحصول على أموال هي في أشد الحاجة إليها.
تلك الخطوة اغضبت الرياض.
ودفعتها إلى الاحتجاج.
لكن ماذا يفيد الاحتجاج.

في الذكرى الأولى لاغتيال خاشقجي، خسرت السعودية وستخسر.
خسائر كثيرة.
ولن تكسب شيئا..