ابن سلمان يهرب

ابن سلمان يهرب إلى آسيا من قضية خاشقجي، فهل ينجو بجريمته ؟

ابن سلمان يهرب إلى آسيا.. بينما تؤكد محققة الأمم المتحدة الخاصة، أنياس كالامارد، وجود أدلة حول تورط ولي العهد الشاب في جريمة اغتيال جمال خاشقجي.

ابن سلمان يهرب إلى آسيا لينجو من ذبحه الصحافي السعودي، وتقطيع جثته إربا، في إسطنبول، بتركيا، في الثاني من تشرين الأول أكتوبر الماضي.

فهو يهرب إلى كوريا الجنوبية ويتعهد لها بتغطية أي نقص في أمدادات النفط، قد تتعرض له.

لكنه لم يعد شعبه بأي خير.

الأمير الشاب يهرب إلى اليابان للتضرع إلى قادة الدول العشرين الكبرى، لحمايته من سيف العدالة الدولية.

ولي العهد لن يتردد في منح روسيا، أو الصين، أو أية دولة أخرى، هبات بمليارات الدولارات، لتساعده في الهروب بجريمته البشعة.

غير أن ابن سلمان يهرب إلى حتفه.

فإن كان يظن أن أيا من قادة العالم قادر على مساعدته في الهروب، إلى الأبد ،بجريمته فهو واهم.

فسيبتزونه ويمتصون خيرات شعب السعودية الصابر، ثم يتركونه لمواجهة مصيره، في نهاية المطاف.

لم ينقذ قادة العالم دكتاتورا من قبل، ولن يحدث.

ومثل جريمة اغتيال محمد بن سلمان لجمال خاشقجي، التي أصبحت دولية، تمثّل فرصة ذهبية لهؤلاء القادة لابتزاز الأمير الساذج، ومن ثم يجد نفسه وجها لوجه أمام سيف العدالة.

غير أن العدو الأول لابن سلمان ليست المحققة الدولية، بل ابن سلمان نفسه.

فابن سلمان يهرب إلى آسيا، وهو لم يتوقف حتى الآن عن ارتكاب جرائمه اليومية.

ولايزال آلاف السعوديين، الأبرياء، في السجون، وهم يمثلون كل فئات المجتمع.

ويتعرض هؤلاء إلى أسوأ أنواع المعاملة، بما في ذلك الصعق بالكهرباء، والتحرش الجنسي.

ومع ذلك يريد ابن سلمان أن يهرب بجرائمه، ومنها اغتياله جمال خاشقجي، الذي وثقته الأمم المتحدة في أكثر من مئة صفحة.

هروب بن سلمان إلى آسيا، أو إلى أية بقعة أخرى من بقاع الأرض لن ينجيه.

وبدلا من هذه الرحلات الفاشلة، المكلفة، عليه أن يتنحى من ولاية العهد، ويسلم نفسه إلى القضاء في تركيا، لأن هذا هو الحق، وليمنع كثيرا من البلاء عن الشعب السعودي، المغلوب على أمره، إن كان يمتلك ذرة كرامة، فالقائد الحق يفدي شعبه، و لا يضحي بأبناء جلدته.