ابن سلمان هل أصبح وحيدا بعد اختفاء القحطاني؟ غربيون يتساءلون

ابن سلمان.. قبل اغتيال جمال خاشقجي ليس هو نفسه، بعد ارتكابه الجريمة النكراء.
هكذا خلصت وسائل إعلام غربية، في مقدمتها “بلومبيرغ”.

أين القحطاني؟

هذا هو السؤال الذي يشغل الجميع الآن.
وفيما تداول ناشطون خبرا مفاده اغتيال القحطاني بالسم، لم ير أحد القحطاني، منذ نحو عام.
أي منذ أن تكشف وقوف السعودية وراء اغتيال الصحافي السعودي.
في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ويبدو الأمر غريبا لأن سعود القحطاني كان يشرف على الأعمال اليومية، بالديوان الملكي.
الآن القحطاني مختف تماما.
ويتولى مهماته شخص آخر.
بلومبيرغ لم تجد ردا من السفارة السعودية، في واشنطن.
حول مصير القحطاني.
لكن مصادر- لم تكشف عنها -أبلغتها بأن القحطاني حر.
وفي مكان آمن.
بعض المصادر نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي خبرا مفاده أن القحطاني يعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة.
بجواز سفر دبلوماسي.

بل أين ابن سلمان؟

بعد مقتل خاشقجي أصبح ولي العهد الشاب حذرا، قليل الحركة.
لم يزر الا دولا، في الغالب، لا تهتم بحقوق الإنسان.
مثل الصين.
لكنه لم يزر الولايات المتحدة.
ولا أوروبا الغربية.
ولا كندا.
غير أن الاختلاف الأكبر هو في إدارة محمد بن سلمان لشؤون السعودية الداخلية.
فلم يعد محاطا بالمستشارين مثلما كان في السابق.
كيف لا وجميع مستشاريه، تقريبا، هم الذين نفذوا جريمة اغتيال خاشقجي.
بتلك الطريقة الغبية.
ما أفقده علاقات قوية بعدد من الدول الغربية.
والأمم المتحدة التي أصدرت تقريرا أدانته فيه هو شخصيا.
وحملته مسؤولية اغتيال خاشقجي.
لكن ابن سلمان أضعف من أن يواجه مشكلات كبرى بمفرده.
وبغياب القحطاني، وأعضاء كتيبة القتل الآخرين، هناك شكوك كبيرة في مقدرته على إدارة الملفات الصعبة.
خصوصا وأنه عديم الخبرة في شؤون الحكم، والوسائل الدبلوماسية.
كل الذي يفهمه هو القتل والدمار.
والآن حتى هذه أصبح غير قادر عليها.

تصرف ابن سلمان حيال جريمة خاشقجي

لم يفعل شيئا منذ أن اعترفت المملكة باغتيال خاشقجي.
وعندما يسأله غربيون، يزرون السعودية، يتعهد لهم بإجراء محاكمة عادلة.
لكن أين هي تلك المحاكمة العادلة؟
والجريمة ارتكبت قبل عام تقريبا.
هذا هو أوضح دليل على عجز ابن سلمان.
والأيام القادمة ستثبت الكثير عن ضعفه وعدم مقدرته على إدارة شؤون الحكم.
وستظهر أيضا أين هو سعود القحطاني.