إنفصال اليمن.. هل يشعل الصراع بين ابن سلمان وابن زايد؟

إنفصال اليمن.. ببساطة تقف وراءه الإمارات.
وهي لا تخفي ذلك
لكن هل يتقبل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، هذه الطعنة، القاتلة من الخلف، هكذا بكل بساطة؟

التخاذل الإماراتي
كان هدف التحالف السعودي الإماراتي، إعادة الشرعية للحكومة اليمنية التي يرأسها عبد ربه منصور هادي، ووقف التمدد الإيراني الذي أصبح يحيط بخاصرة السعودية، تماما.

في الأيام القليلة الماضية تخلت الإمارات عن هدف إعادة الشرعية، وطردت هادي من القصر الرئاسي في عدن.

واستولى الإنفصاليون الموالون لها على القواعد العسكرية في اليمن الجنوبي.

وذلك بعد أن وضعت الإمارات يدها على جميع موانىء اليمن الجنوبي، ومعظم مواقعه العسكرية.

وبذلك يكون ولي العهد الإماراتي، محمد بن زايد، قد تخلى تماما عن حليفه محمد بن سلمان.
ويكون قد تركه يواجه مصيره مع الحوثي في اليمن الشمالي.

والحوثي أصبح مهددا خطيرا للسعودية.
فبجانب قصفه المدن والمطارات السعودية، هناك تقارير تتحدث عن احتلاله أراض سعودية.

التمدد الإيراني
غّيرت الإمارات موقفها من التمدد الإيراني 180 درجة.

وبدلا من مواجهتها قررت التعامل معها، فإجرت اتصالات معها، سرية وعلنية.
وقررت التعاون مع الدولة الفارسية بدلا من مواجهتها.
لأن ذلك أقل تكلفة.
كما أن الإمارات ليست قادرة على مواجهة إيران.
أما ابن سلمان، والسعودية فليذهبان إلى الجحيم.
فابن زايد توصل إلى نتيجة مفادها أن الإنتصار على الحوثي، مستحيل.
أما مواجهة إيران فهي إنتحار.

إنهيار التحالف
تمثل إدارة الإمارات لإنفصال اليمن الطلقة الأخيرة في جسد التحالف المريض، المتهالك.
وعلى محمد بن سلمان مواجهة مصيره منفردا.
وليس أمامه سوى القبول بالأمر الواقع بإنفصال اليمن الجنوبي.
وعليه الإستماتة من أجل إقناع الحوثي بالجلوس إلى طاولة التفاوض.
ومن ثم التوصل إلى اتفاق مهين.
وسيقبل ابن سلمان به ذليلا مهزوما.
وسيلعن اليوم الذي وضع فيه يده في يد شيطان الخليج، محمد بن زايد.

لكن هل سيكتفي ابن سلمان باللعن أم باستطاعته فعل شيئ آخر؟

فمن الواضح أن إنفصال اليمن لن يكون الخنجر الأخير الذي يغرسه ابن زايد في ظهر ابن سلمان.
لكنه كاف لأن يشعل الخلاف بين الرجلين، إذا كانت لدى ابن سلمان ذرة كرامة.